منتديات الراشدية





أهلا وسهلا بك في منتديـــــــــــــات الراشدية
يرجى منك التعريف بنفسك إن كنت من أعضاء المنتدى الكرام
أو تفضل بالتسجيل لتفيد وتستفيد معنــــــــــــــــــا.



/
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحلقة -4- من قصة الحجاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Asma
--------------------------
--------------------------


انثى عدد الرسائل : 2129
العمر : 29
العمل : /
مكان الاقامة : لؤلؤة الشريط الساحلي ** جيجل **
تاريخ التسجيل : 23/05/2009

مُساهمةموضوع: الحلقة -4- من قصة الحجاب   الأربعاء 29 يوليو 2009 - 21:27


19


وما هي إلا أيام قلائل حتى سمعت الناس يتحدثون أن فلاناً هتك الستر في منزله بين نسائه ورجاله، وأن بيته أصبح مغشياً ، لا تزال النعال خافقة ببابه،
فذرفت عيني دمعة، لا أعلم هل هي دمعة الغيرة على العرض المذال ، أو الحزن على الصديق المفقود!..

مرت على تلك الحادثة ثلاثة أعوام لا أزوره فيها، ولا يزورني، ولا ألقاه في طريقه إلا قليلا، فأحييه تحية الغريب للغريب
من حيث لا يجري لما كان بيننا ذكر ثم أنطلق في سبيلي.

فإني لعائد إلى منزلي ليلة أمس، وقد مضى الشطر الأول من الليل، إذ رأيته خارجا من منزله يمشي مشية الذاهل الحائر وبجانبه جندي من جنود الشرطة ،
كأنما هو يحرسه أو يقتاده فأهمّني أمره، ودنوت منه فسألته عن شأنه ،

فقال:
" لا علم لي بشيء سوى أن هذا الجندي قد طرق الساعة بابي يدعوني إلى مخفر الشرطة، ولا أعلم لمثل هذه الدعوة في مثل هذه الساعة سببا،
وما أنا بالرجل المذنب، ولا المريب . فهل أستطيع أن أرجوك يا صديقي بعد الذي كان بيني وبينك أن تصحبني الليلة في وجهي هذا علّني أحتاج إلى بعض المعونة
فيما قد يعرض لي هناك من الشؤون؟ "

قلت:
" لا أحب إليّ من ذلك ".
ومشيت معه صامتا لا أحدثه ولا يقول لي شيئا، ثم شعرت كأنه يُزَوِّرُ( زور الكلام في نفسه : هيأه ) في نفسه كلاما يريد أن يفضي به إلي فيمنعه الخجل والحياء،
ففاتحته الحديث وقلت له:
" ألا تستطيع أن تتذكر لهذه الدعوة سببا؟ "
فنظر إليّ نظرة حائرة
وقال:
" إن أخوف ما أخافه أن يكون قد حدث لزوجتي الليلة حادث، فقد رابني من أمرها أنها لم تعد إلى المنزل حتى الساعة، وما كان ذلك شأنها من قبل ".

قلت: " أما كان يصحبها أحد؟ "

قال: " لا ".

قلت: " ألا تعلم المكان الذي ذهبت إليه؟ "

قال: " لا ".

قلت: " وممّ تخاف عليها؟ "

قال:
" لا أخاف شيئاً ، سوى أني أعلم أنها امرأة غيور حمقاء، فلعل بعض الناس حاول العبث بها في طريقها فشرست عليه.. فوقعت بينهما واقعة انتهى أمرها إلى مخفر الشرطة ".

وكنا قد وصلنا إلى المخفر فاقتادنا الجندي إلى قاعة المأمور فوقفنا بين يديه.
فأشار إلى جندي أمامه إشارة لم نفهمها، ثم استدنى الفتى إليه

وقال له:
" يسوؤني أن أقول لك يا سيدي إن رجال الشرطة قد عثروا الليلة في مكان من أمكنة الريبة برجل وامرأة في حال غير صالحة، فاقتادوهما إلى المخفر،
فزعمت المرأة أن لها بك صلة، فدعوناك لتكشف لنا الحقيقة في أمرها، فإن كانت صادقة أذنّا لها بالانصراف معك إكراماً لك، وإبقاء على شرفك،
وإلا فهي امرأة عاهرة لا نجاة لها من عقاب الفاجرات.. وها هما وراءك فانظرهما ".
وكان الجندي قد جاء بهما من غرفة أخرى، فالتفت وراءه فإذا المرأة زوجته، وإذا الرجل أحد أصدقائه..

فصرخ صرخة رجفت لها جوانب المخفر، وملأت نوافذه وأبوابه عيوناً وآذاناً، ثم سقط في مكانه مغشياً عليه .


فأشرت على المأمور أن يرسل المرأة إلى منزل أبيها ففعل، وأطلق سبيل صاحبها، ثم حملنا الفتى في مركبة إلى منزله، ودعونا له الطبيب فقرر أنه مصاب بحمى دماغية شديدة..
ولبث ساهراً بجانبه بقية الليل يعالجه حتى دنا الصبح، فانصرف على أن يعود متى دعوناه، وعهد إليّ بأمره فلبثت بجانبه أرثي لحاله..
وأنتظر قضاء الله فيه، حتى رأيته يتحرك في مضجعه، ثم فتح عينيه فرآني، فلبث شاخصاً إليَّ هنيهة كأنما يحاول أن يقول لي شيئاً فلا يستطيعه .
فدنوتُ منه وقلت له:
" هل من حاجه يا سيدي؟ "

فأجاب بصوت ضعيف خافت: " حاجتي ألا يدخل عليَّ أحد من الناس " .

قلت: " لن يدخل عليك إلا من تريد ".

فأطرق هنيهة، ثم رفع رأسه فإذا عيناه مخضلتان بالدموع..

فقلت:" ما بكاؤك يا سيدي؟ "

قال:" أتعلم أين زوجتي الآن؟ "

قلت:" وماذا تريد منها؟ "

قال: " لا شيء، سوى أن أقول لها إني قد عفوت عنها ".

قلت: " إنها في بيت أبيها ".

قال: " وارحمتاه لها ولأبيها ولجميع قومها! فقد كانوا قبل أن يتصلوا بي شرفاء أمجاداً فألبستُهم مذ عرفوني ثوبا من العار لا تبلوه الأيام.
مَن لي بمن يبلغهم عني جميعاً أنني مريض مشرف ، وأنني أخشى لقاء الله إن لقيتُه بدمائهم، وأنني أضرع إليهم أن يصفحوا عني ويغتفروا زلتي، قبل أن يسبق إليّ الأجل؟!..
لقد كنتُ أقسمت لأبيها يوم اهتديتها ( اهتدى الرجل امرأته : جمعها اليه وضمها ) أن أصون عِرضها صيانتي لحياتي،
وأن أمنعها مما أمنع منه نفسي، فحنثت في يميني، فهل يغفر لي ذنبي، فيغفر لي الله بغفرانه؟
نعم إنها قتلتني!..
ولكنني أنا الذي وضعت في يدها الخنجر الذي أغمدَته في صدري، فلا يسألها أحد عن ذنبي.
البيت بيتي، والزوجة زوجتي، والصديق صديقي، وأنا الذي فتحت باب بيتي لصديقي إلى زوجتي، فلم يذنب إلي أحد سواي ".

يتبع ...

_________________
القلوب التي يسكنها الحب ..لا تتسع لغيره

و الغذ سيكون أجمل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HMFouad
--------------------------
--------------------------


ذكر عدد الرسائل : 3640
العمر : 26
العمل : Etudiant
مكان الاقامة : Tiaret
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحلقة -4- من قصة الحجاب   الخميس 30 يوليو 2009 - 0:36




24

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hmfouad.blogspot.com/
Yacine
--------------------------
--------------------------


ذكر عدد الرسائل : 2352
العمر : 29
العمل : ما كتب الله
مكان الاقامة : أرض الله واسعة
تاريخ التسجيل : 22/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحلقة -4- من قصة الحجاب   الخميس 1 أكتوبر 2009 - 16:37

18

17

20

25

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحلقة -4- من قصة الحجاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الراشدية :: الاسلام والمسلمين :: المنتـــــــــدى الإسلامي العام-
انتقل الى: